الاثنين، 1 مايو 2017

التقليد عند التوحد

التقليد عند التوحد 
.....
التقليد من أهم وسائل التعلم عند الأطفال، معظم أطفال التوحد لديهم صعوبات في التقليد لذلك إليك بعض المقترحات:

١-قلدي طفلك أملا ان يلتفت وينتبه إليك فيحدث بينكم تواصل وتفاعل

٢- قلدي طفلك أحيانافيتعلم أن يقوم هو بتقليدك فتعلميه شئ جديدا

٣-لتجعلي طفلك يقلدك ابدأي بعمل شئ معين يثير الطفل وينتبه اليه مثلا صفقي وانتظري ثواني فإذا لم يقلدك ساعديه جسديا (اي يدك فوق يديه) وعندما يفعل وينتهي عززيه بالدغدغة او التصفيق او بشئ يحبه

٤- لجعل طفلك يقلدك ابدأي بأفعال مرتبطة بلعبة او أداة مثلا رمي الكرة او تمرير سيارة فوق طاولة

٥-ثم بعد ان تنجحي انتقلي لجعله يقلدك بدون ادوات او لعب مثلا "التصفيق" ، "رفع اليدين" وهكذا

*بعض الأنشطة التي تساعدك لتعليم طفلك التقليد*

*أغاني الاطفال والتي يصاحبها بعض الحركات ويمكن مشاركة ذلك مع مجموعة من الاطفال حتى يتابع حركاتهم ويّقلد ما يقومون به

* تقليد أصوات الحيوانات فمثلا نحضر صور للحيوانات ونعلم الطفل كل حيوان مع صوته ونجعله يقلد الأصوات ويمكن الحصول على أصوات الحيوانات عن طريق الانترنت

*التمارين الرياضية العبي مع طفلك تمارين رياضية قفي أمامه وجها لوجه اعملي حركات بسيطة مثل مد الذراعين الى الامام او رفعهما عاليا واجعليه يقلدك ممكن استخدام احد الأخوة او الاطفال كنموذج

*تقليد الأخوة والاقتداء بهم في ممارسات الحياة اليومية مثل وقت تناول الطعام و غيره

* التقليد أمام المرآة مثلا فتح وغلق العينين التصفيق رفع الذراعين لمس الأنف والأذنين

كيفية التعامل مع السلوكيات الأربعة الأكثر صعوبة للتوحد"

كيفية التعامل مع السلوكيات الأربعة الأكثر صعوبة للتوحد"

هل لديك طفلٌ مُشخصٌ باضطراب طيف التوحد؟؟ اليك بعض النصائح المفيدة.

هل يصرخ طفلك إذا كان لا يستطيع ارتداء حذائه المفضل؟ فهل يستمتع بملامسة بعض الأقمشة بغض النظر عمن قد يكون مرتديا هذه الملابس؟ هل يخاف من استخدام المرحاض؟ من الذهاب الى السوق؟ أو طبيب الأسنان؟

كان هذا جزءا من مقال حول "دليل الشخص المفكر حول اضطراب التوحد" من قبل شانشون روزا، أم لطفل يبلغ من العمر 11 عاما مُشخّص باضطراب طيف التوحد، وكذلك من قبل محام رفيع المستوى ومرشد للتوعية باضطراب التوحد.

إذا كان هذا هو الحال، قم بتدوين بعض الملاحظات -انه يحاول اخباركم عما يشعر به وما يحتاج اليه: السلوك كما التواصل.

"إيلاء الاهتمام للإشارات- ماذا يحاول طفلك اخبارك؟" يجب أن يكون لآباء والأمهات ومقدمو الرعاية متجاوبين بشكل كبير وحساسين تجاه الأطفال المُشخصين باضطراب طيف التوحد فيما يتعلق بتصرفاتهم", بحيث يجب اضفاء اليقظة اللازمة و الوعي اللازم من جانب الأم.
أماندا فريدمان (مديرة مركز تعلمي) توافق مضيفة "نحن بحاجة إلى أن نصبح مترجمين لسلوكياّت أطفالنا."
بعد التحدث مع العديد من خبراء تطور الأطفال وأهالي الأطفال المُشخصين باضطراب طيف التوحد، قمنا بتسليط الضوء على السلوكيات الأربعة الأكثر تحديّا لاضطراب طيف التوحد وتوفير النصيحة حول الطريقة المثلى للتعامل مع هذه السلوكيات.

1. اضطرابات النوم: 

يمكن أن يكون النوم صعبا على الأطفال المشخصين بالتوحد، لأنّ جهازهم العصبي حساس جدا، حتى أن أبسط تباين أو اختلاف في يومهم يمكن أن يؤثر على نومهم ليلا.

تقول والدة الطفل: "علينا أن نكون حذرين جدا على عدم إعطاء ليو أي شيء يحتوي على مادة "الكافيين". وأضافت أنه لا يمكن أن يتناول ليو أي شوكولاتة بعد الساعة الثالثة مساء، وإلا بقي مستيقظا طيلة الليل، فهو نشيط جدا، رياضي، ولذلك نضمن انه يحصل على الكثير من التمارين الرياضية خلال النهار، وإلا فإنه لن ينام ليلا.

كثير من الآباء يرون أن إنشاء “واحة ليلية” يساعد كثيرا. وتقول ايلين رايلي هول: التفكير بالأمور الحسية أمر ضروري: ظلال الغرفة السواد، آلة الضوضاء البيضاء والبطانيات. "بشكل أساسي أي شيء يمكنك القيام به لجعل النوم أكثر جاذبية،" وهذا رأي أم لطفلتين مشخصتين باضطراب طيف التوحد.

ويقول فريدمان: "ولكن حذار الوقوع في وضع تعزيز عادات النمو غير المنتظمة"، هناك الكثير من الآباء يشعرون أنه عندما يستيقظ طفلهما حتى في منتصف الليل يجب أن يحضروا له شيء ليتناوله، يضيئوا له جهاز التلفاز، بدلا من ارجاعه الى السرير ليكمل نومه. انّها مجرد مسألة تدريس أجسامهم أنه لا يزال وقت النوم، وأننا لن نقوم ببدء يومنا بشكل اعتيادي لمجرد أنك صحوت من النوم.

طريقة واحدة للقيام بذلك، يقترح فريدمان، هي من خلال أدوات الدعم البصري، مثل طريقة برنامج TEACCH: "اعرض عليهم صورة من ساعة وصورة لأم وأب وقل:" يمكنك أن تأتي إلى الغرفة عندما تطابق ساعتك صورة هذه الساعة ".

2. الحساسية تجاه الأطعمة:

يقول “رايلي هول”:" من المعروف أنّ الأطفال المُشخصين بالتوحد انتقائيون جدا فيما يتعلق بالأطعمة التي يتناولونها"، واضافت "انّه أمر حسيّ، يجب أن يكون لديك الكثير من التجارب والخطأ، وقوام أطعمة معينة."
 عندما كانت طفلتي "رايلي" أصغر_ هم الآن 13 و11 عاما_ لم تجبرهم مطلقا على تناول أي شيء لا يريدون تناوله: "بالنسبة لي، من المهم أن يكون وقت تناول الطعام وقتا ممتعاً. وسيأكل الجميع أكثر إذا كانوا يشعرون بالراحة.

إن جعل طفلك يتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة يبدأ خلال توسيع مستوى تسامحهم: "لا يحتاج الأمر فقط الى ان يتناول الطفل طعاما جديدا وحسب ولكن يجب أن يتقبل وجوده على الطاولة. ويقول بيركلي. "في الوجبة التالية يتقبلون وجودها على الطاولة، بعد ذلك يقومون بلمسها. ومن ثم إضافة هذا الطعام الى لائحة الأطعمة لديهم.

وتوصي: "لأنك تريد أن تنزع منهم الخوف والقلق حول الطعام وتحويله الى تمكين أو شعور بالسيطرة".

3. نوبات الغضب:
قد تحدث نوبات الغضب، وهذا أمر مفروغ منه. ما يهم هو ما مدى استعدادك لها وكيف يمكنك التقليل من حدوثها.

"تحذر ريلي هال: لا تجعل طفلك يواجه الكثير من الصعوبات اكثر من تلك التي يواجهها بالفعل, يجب عليك تقبل حقيقة أن هنالك قيودا ترافق اضطراب التوحد.

عندما يظهر الطفل نوبة غضب، فإنّه لا يزال تحت السيطرة، يريد أن يقوم بالأمور على طريقته، وتوضح رايلي هول. بوجود نوبة الغضب هذه، لا يمكن للطفل الهدوء وفي هذه المرحلة، يكونوا قد أصبحوا مستائين ولا يمكنهم السيطرة على أنفسهم". "من المهم جدا عدم تركهم بمفردهم بسبب الخوف منهم، ولكن الامر الصائب هو إمساكهم وتهدئتهم والانتظار حتى يتمكنوا من تهدئة أنفسهم. أعرف بعض الاطفال الذين يعانون من نوبات غضب شديدة، لذلك من المهم التأكد من عدم وضعهم في ظرف قد يؤدي الى حدوث نوبات الغضب لهم، ولكن إذا حدث ذلك، فقط حاول الحفاظ على سلامتهم وتهدئهم بأي طريقة ممكنة حتى يرجعوا الى حالتهم الطبيعية ".

إذا حدثت نوبة غضب في مكان عام وسمعت الكثير من التعليقات، يمكنك الحد من هذه التعليقات والنظرات ببساطة عن طريق تسليم بطاقات كرتونية بحجم المحفظة مكتوب عليها أمور مثل: "طفلي مصاب التوحد،" مع ادراج رابط الكتروني لمعرفة المزيد حول اضطراب طيف التوحد. ويمكنك الحصول على هذه البطاقات من خلال المنظمات المختلفة الخاصة باضطراب طيف التوحد أو أن تصنعهم بنفسك.

4. السلوك العدواني: 

السلوكيات العدوانية وسلوكيات إيذاء الذات شائعة لدى الأطفال المُشخصين باضطراب طيف التوحد، وتقول دي روش روزا. عندما يتصرف طفلها ليو بعدوانية، عادة ما يكون ذلك نتيجة لحساسية زائدة أو إحباط بسبب عدم قدرته على التعبير عن احتياجاته على نحو فعال. "في معظم الأحيان، عندما يتفهم الأشخاص أساسيات ومسببات السلوك العدواني أو المضر بالذات بشكل أفضل ومن ثم استيعاب أو دعم الفرد المُشخّص باضطراب طيف التوحد، يمكن أن تتحسن الأمور بشكل كبير"، كما تقول.

وأوضحت روزا أهمية تتبع البيانات قائلة: "علينا أن نحتفظ بالملاحظات الدقيقة عن ليو وسلوكياته وجميع العوامل الأخرى المؤثرة في يومه." وعن طريق القيام بذلك لسنوات، تقوم دي روش روزا بتجميع مذكراته اليومية: ماذا يأكل، مدة نومه، وحتى إذا ما كان والده في رحلة عمل أم لا. واضافت "يمكننا تحديد السلوكيات الموسمية، لذلك عندما يكون هناك شيء خاطئ، يمكننا العودة الى هذه الملاحظات ومعرفة السبب الكامن وراء هذه السلوكيات.

وتقول هنالك أشياء معينة يمكن أن تؤذي ليو: “مثل التغير في الضغط الجوي، والذي يمكن أن يؤثر بالفعل على الجيوب الأنفية لديه. وعندما يتصرف بطريقة غريبة دائما ما يكون هنالك سبب لذلك التصرف وفي معظم الحالات يمكننا معرفته.

وتوضح: ولكن عندما كان يمر ليو في مرحلة عنف شديدة، قامت دي روش روزا بطلب المساعدة من محلل سلوكيّ. "بحيث يقوم بتحليل وفهم سلوك الطفل والتوصل إلى حلول إيجابية لحل هذه المشاكل السلوكية".

إذا، ماذا فعلت دي روش روزا عندما كان ليو في خضم السلوك العدواني أو سلوكيات إيذاء الذات؟ "علينا ان نهتم بالسلامة أولا"، كما تقول. "علينا أن نبتعد، ونقول بصوت مرتفع جدا وبوضوح، 'توقف' أو 'لا' وجعلها واضحة جدا مع لهجة صارمة جدا ومختلفة تدل على أن ما يقوم به ليس أمرا جيدا."

•ملاحظة للتذكر: 

"قالت الدكتورة فراجا: "إذا كنت تعرف أحد الأطفال المُشخصين باضطراب طيف التوحد، فإنك تعرف طفلا واحد مشخصا باضطراب طيف التوحد" في إشارة إلى مقولة خاصة بالتوحد. وتضيف: "هناك الكثير من التنوع فيما يتعلق بتأثير اضطراب التوحد على كل طفل. الفكرة هي أن كل شخص هو فريد بحد ذاته". وهذا التفرُد يمكن تقبلُه أو حتى الاستعداد له. 

العلاج باللعب لأطفال التوحد "

العلاج باللعب لأطفال التوحد "

اللعب هو الوسيلة الأولية التي يعبر بها الطفل عن ذاته، وهو اللغة التي يتحدث بها عن نفسه وطريقته في التفاعل مع العالم المحيط، فالطفل دون لعب لا يكون طفلاً طبيعياً، فاللعب هو الأداة التي عن طريقها نتعرف على المهارات المختلفة عند هؤلاء الأطفال .

يرى ( كلارك موستاكس ، 1990 ) أن أسلوب العلاج باللعب يرتكز على ثلاثة اتجاهات تعتبر دعامات أساسية يستند عليها العلاج باللعب وهي :

أولاً : الإيمان بالطفل والثقة فيه : 

من خلال جلسات العلاج باللعب غير الموجهه يستطيع الطفل أن يكون على وعي بالمشاعر التي يوجهها المعالج نحوه، وبالتالي يستطيع استكشاف إذا كان هذا الشخص الآخر يثق فيه أم لا . ويستطيع المعالج أن ينقل إلى الطفل الإحساس بالثقة فيه من خلال بعض التعبيرات والعبارات البسيطة

ثانياً : تقبل الطفل

ان يتواصل المعالج مع أحاسيس ومشاعر الطفل ، وهذا يعني أن الطفل في أثناء الجلسة العلاجية، ومن خلال استخدامه مع أدوات اللعب قد يرمز إلى أشياء في حياته الخاصه مثل التعبير عن الكراهية والعداء ، وهنا ينبغي على المعالج تقبل كل هذه الأشياء، بل وتشجيعه على اكتشاف مشاعره وانفعالاته وصراعاته إلى أقصى درجة ممكنة.

ثالثاً : احترام الطفل 

تبدو مظاهر الاحترام أثناء الجلسة العلاجية عبر متابعة الطفل، والاهتمام به من قبل المعالج ومحاولة فهم مشاعره وتعبيراته واحترام عادات الطفل كجزء من شخصيته .

دور البرنامج العلاجي باللعب في تنمية الإتصال لدي التوحديين :
أكدت  سوزاني وماري عام (1996) في كتابتهم عن مدى تأثير اللعب في تعلم اللغة لدى الطفل التوحدي على أهمية إثراء البرامج المقدمة للطفل التوحدي بالألعاب المختلفة ، وذلك من أجل تقديم ما يتناسب مع كل مستوى، وهذه المستويات يجب على الوالدين والمدرسة معرفتها معرفة تامة لتوجيه هؤلاء الأطفال من خلالها وهي كالآتي :

المستوى الأول : 
وهو ما يعرف باللعب العشوائي، وهذا النوع من اللعب يركز الأطفال على لمس - إلقاء الأشياء وتذوقها وشمها

المستوى الثاني : 
هو نوع من اللعب يعرف باللعب الاستكشافي، والذي من خلاله يبدأ الطفل في اكتشاف البيئة ، ويجب تقديم مجموعة من الأشياء المختلفة لهم لمساعدتهم على التعرف على خصائصها

المستوى الثالث: 
في هذا المستوى يبدأ الطفل استخدام الأشياء من أجل أغراض معينة بناء بعض الأشياء من القوالب أو دحرجة الكرات.

المستوى الرابع : 
وفي هذا المستوى يظهر الطفل أشكالاً من اللعب الرمزي أو التظاهر باللعب الرمزي، ففي هذا المستوى يثبت الطفل مقدرته على تقديم نموذج قد لاحظه الطفل في نفسه أو في الاخرين أو في البيئة الخارجية ثم ينقل أو يصور تلك النماذج في صورة لعب (لبس ملابس مثل ابيه وتقليده )

وأوضح  وولف (1985) ، أن اللعب يمكنه أن يكون منهجاً تدخلياً وعلاجاً لتحسين مهارات الاتصال بين التوحديين سواء كانت إتصالاً أو تفاعلاً اجتماعياً أو لغوياً ( لفظي - غير لفظي).

وقد أكد  لوري (1985) أن هناك حالتين من الأطفال التوحديين الذين تم علاجهم في جلسات علاج باللعب لمدة سنة كاملة وكانت الحالتان ( ذكر، أنثى ، يبلغان من العمر ستة أشهر) عندما بدأ العلاج، وأوضح لوري أن كلا الحالتين أظهرتا تحسناً في تكوين بعض العلاقات الاتصالية .

وقد أكد أطلس ( 1990 )، أيضاً على أهمية اللعب واستخدامه كوسيلة تشخيصية وعلاجية للأطفال التوحديين، فاكتشف من خلال دراسة قام بها على 26 طفل توحدي عمرهم 4 سنوات و5 أشهر إلى 14 عاماً و5 أشهر، أن أداء الأطفال في اللعب قد ارتبط ببعض الرمزيات اللغوية، وذلك من خلال أدائهم لبعض الرسوم ، وقد حدث ذلك من خلال قيامه مع هذه المجموعة بالكثير من الجلسات العلاجية باللعب .

وأوضح كل من ( 1990 ثورب ، ستامر، سشريبرنان ) عن مدى تأثير اللعب الدرامي الاجتماعي على اكساب مجموعة من الأطفال التوحديين وعددهم من الأولاد ( 5 سنوات و4 أشهر - 8 سنوات وشهران - 9 سنوات و9 أشهر ) اللغة والسلوك الاجتماعي ، وقد قاموا بقياس مهارات اللعب ، السلوك الاجتماعي والمهارات اللغوية قبل وبعد العلاج، وأظهرت النتيجة بعد 3 أشهر من العلاج علاقة ارتباطية دالة بين المهارات اللغوية واللعب التخيلي، وأيضاً علاقة ارتباطية دالة إيجابية بين اللعب الدرامي الاجتماعي والكفاءة الاجتماعية ، أي أن هناك تغيرات إيجابية كثيرة حدثت في اللعب والمهارات اللغوية والاجتماعية .

الخطوات المتبعة لدمج الطفل الذي لديه اضطراب التوحد في مدرسة التعليم العام للأطفال بعمر المدرسة

الخطوات المتبعة لدمج الطفل الذي لديه اضطراب التوحد في مدرسة التعليم العام للأطفال بعمر المدرسة
1. تعليم الطفل تعليماً مكثفاً على المهارات السابقة  لمدة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات على وجه التقريب قبل دمجه بالمدرسة العادية 
2. الاتصال بالمدارس التي تبدي استعداداً لقبول الطفل , وهذه الخطوة قد تتم إما من قبل الأسرة أو من قبل معلم الطفل , وهناك عدة أمور ينبغي أخذها بعين الاعتبار وأهمها: 
كفاءة المعلمين , وعدد التلاميذ في الصف , ويستحسن اختيار مدارس فيها عدد قليل لا يتجاوز 12 – 15 تلميذ في الصف , وإذا كان عدد التلاميذ أكثر من ذلك فسيصعب بالتالي على المعلم أن يولي التلميذ الذي يعاني التوحد الاهتمام الذي قد يحتاجه ليتمكن من الاستمرار في المدرسة  (لذالك يجب توفير معلم ظل)
3. ينبغي على مربي الصف العادي الذي سيتولى مسؤولية تعليم الطفل المصاب بالتوحد الإلمام بالمعلومات التالية على أقل تقدير: التوحد وخصائصه , تعديل السلوك , التعليم المنظم , طرق التعليم المتبعة مع فئة التوحد , أهمية استخدام الدلائل البصرية والجداول وما إلى ذلك , وتحديد احتياجات الطفل وتصميم أهداف تعليمية بما يتناسب مع ذلك , والموضوعات التي سيصعب على الطفل التوحدي المشاركة فيها وكيف يمكن تبسيطها له , وإن لم تكن لديه مثل هذه المعلومات , ينبغي توفيرها من خلال محاضرات وورش عمل ومطبوعات  (يساعد معلم الظل معلم الفصل كثيرا بطريقة معاملته للطفل المصاب بالتوحد)
4. مراقبة يوم دراسي كامل في المدرسة التي سيلتحق بها الطفل , حيث يقوم المعلم أو أحد أفراد الأسرة بتسجيل ملاحظاته حول التعليمات والكلمات المستخدمة في الصف ونوعية النشاطات وتسلسلها (لا تلزم هذه النقطة مع وجود معلم الظل)
 5. ملاحظة الطرق المستخدمة في الانتقال من نشاط إلى آخر ( كيف يعرف التلاميذ أنه قد انتهى نشاط وابتدأ آخر ؟ )
6. تقويم المثيرات الحسية مثل الأجراس وصراخ الأطفال في الصف وفي المدرسة وما إلى ذلك , ومراجعة حساسيات الطفل التوحدي إزاء هذه المثيرات
7. تحديد أي مهارات أخرى يحتاجها الطفل التوحدي ليماشي زملاءه في الصف وتعليمه إياها بناءً على المعلومات المستمدة من زيارة المدرسة الاعتيادية , يقوم المعلم بتعليم المهارات المحددة التي سيحتاجها الطفل في المدرسة الاعتيادية , هذا بالإضافة إلى تنظيم فرص عديدة تتيح للتلميذ التوحدي الاجتماع مع أطفال طبيعيين والتعامل معهم إما من خلال لعب أو أنشطة جماعية كنوع من التدريب , وللمساعدة في تهيئة الطفل للدمج , تأخذ الأسرة الطفل إلى أماكن عامة في البيئة مثل المطاعم أو النوادي وما إلى ذلك لمعرفة إن كان الطفل قادراً على التفاعل في مجتمعات أخرى مع الأطفال الطبيعيين , وإن لم يكن قادراً , تقوم الأسرة
والمختصون بتقويم المهارات التي تنقصه وتعلمه إياها
 بعد أن يكتسب الطفل المهارات اللازمة ويتم تحديد المدرسة المناسبة , ينبغي دمج الطفل تدريجياً , ابتداء بساعة أو ساعتين يومياً وانتهاء بيوم دراسي كامل , في خلال هذه الفترة الانتقالية للطفل , كان من المناسب أن يصاحبه المعلم المختص بالتوحد أو أحد أفراد أسرته إلى مدرسته ليساعده إن أقتضى الأمر ذلك , والإجابة على أي أسئلة قد يسألها معلم الطفل الجديد , والتخفيض من وطأة التغيير الجديد على الطفل التوحدي , فهو بطبيعته لا يحب التغيير ووجود وجه مألوف له قد يساعده على تقبل مثل هذا التغيير بشكل أفضل , ويفضل أن يبقى معه المعلم أو أحد أفراد أسرته إلى أن يبدو الطفل التوحدي مستقراً ومرتاحاً في بيئته الجديدة 
بالإضافة إلى ما سبق ولا سيما خلال أول سنة من دمجه في مدارس اعتيادية , قد يتطلب الأمر تزويد الطفل الذي يعاني من التوحد بخدمات إضافية من قبل المركز المختص بالتوحد والتي قد تشمل تدريباً لغوياً , أو تدريباً على المهارات الاجتماعية , أو تدريباً سلوكياً , وقد يحتاج الطفل إلى مثل هذه الخدمات لعدة سنوات وينبغي أن تعمل الأسرة على إيجاد المكان المناسب لتوفير مثل هذه الخدمات.

استراتيجيات تعديل السلوك

استراتيجيات تعديل السلوك
 تعديل السلوك هو شكل من أشكال العلاج والذي يهدف إلى عمل تغييرات في سلوك الطفل تجعل حياته و حياة المحيطين به أكثر إيجابية وفاعلية، وغالباً ما يوصى بالعلاج السلوكي كجزء من خطة علاج أطفال افتا؛ إذ يساعد بشكل كبير في تعديل السلوكيات الغير مرغوبة لديهم وتعزيز السلوكيات الإيجابية. كما يوجد عدد من الاستراتيجيات المستخدمة لتعديل سلوك أطفال افتا لذلك يجب أولًا تحديد ما هو السلوك المطلوب تعديله ، وما الظروف التي يحدث فيها هذا السلوك لنستطيع تحديد الأسلوب الأفضل للتعامل معه.
استراتيجيات تعديل السلوك:
مبدأ التعزيز
تقوم فكرة التعزيز بوجه عام على منح الطفل مكافأة بعد إظهاره لسلوك إيجابي معين، بحيث يرتبط منحه لهذه المكافأة بعمل هذا السلوك، ويجب أن نلفت النظر إلى أن المعززات نوعان:
الأول: معزز إيجابي
وهو الذي نقدمه كمحفز بعد قيام الطفل بسلوك إيجابي ونرغب في أن يستمر عليه، كإظهار الثناء على الطفل عند إتباعه لبعض العادات الصحية أو التزامه بنظافة غرفته.
الثاني: معزز سلبي
ويقصد به حرمان الطفل من المكافأة عند ظهور سلوك لا نرغب فيه دون عقاب، فسحب المكافأة بحد ذاته عقوبة للطفل، ولكنه من أفضل أساليب العقاب.
ولكي يظهر دور  التعزيز ينبغي أن تتوفر  الشروط التالية:
أن يكون التعزيز بعد حدوث السلوك مباشرة.
أن يلازم حدوث السلوك المرغوب (إيجابيًا) لمدة معينة تجعل هناك رابطة لدى الطفل تشعره بأنه بمجرد قيامه بالسلوك سيحصل على هذا المعزز.
أن يتم اختيار المعزز بناء على أهميته بالنسبة للطفل حتى يكون له تأثير بالنسبة له فما يهم طفلا ويشجع سلوكه ويعتبر بالنسبة له محفزا قد لا يكون كذلك بالنسبة لطفل آخر.
لذا لا بد من أن ننتقي المعزز الذي يشجع الطفل. حيث يرى الكثيرون أن السلوكيات الخاطئة لدى الطفل ما هي إلا نتيجةً لتعزيز خاطئ تم سابقًا للطفل حتى ثبت هذا السلوك عنده.
العقاب:
إذا كان هدف التعزيز هو تثبيت سلوك معين أو تكراره باعتباره سلوكًا مرغوبًا به؛ فإن العقاب هو التنفير من سلوك سلبي أو سلوك لا نرغب فيه،  وهو أقل وأضعف تأثيراً من التعزيز ويهدف إلى خفض احتملات تكرار السلوك في المستقبل.
وبوجه عام يوجد درجتان من العقاب:
العقاب من الدرجة الأولى: والذي يشمل تعرض الطفل لمثير منفِّر بعد قيامه بالسلوك الغير مرغوب فيه (كالضرب أو الصراخ)  وهو النوع الذي ننوه عن ضرورة التقليل منه.
العقاب من الدرجة الثانية: والذي يقوم على حرمان الطفل من مثير محبب عند اتسامه بسلوك غير مقبول أو مرفوض من أسرته ( كحرمانه من المعزز الإيجابي “المكافأة”).
التشكيل:
يعد التشكيل أحد أهم أساليب وطرق إكساب الطفل سلوك جديد جيد ومحبذ، وهو أسلوب يستخدم التعزيز الإيجابي المنظم للإستجابات التي تقترب شيئاَ فشيئاَ من السلوك النهائي بهدف إيجاد سلوك غير موجود حاليا . وهذا لا يعني خلق سلوكيات جديدة عند الطفل، بالرغم من أن السلوك المستهدف ليس موجود لدى الطفل إلا أنه غالباَ ما يكون لدية سلوكيات قريبة منه.
خطوات تشكيل السلوك
تحديد السلوك النهائي المطلوب من الطفل بدقة متناهية، وذلك بهدف تعزيز التقارب التدريجي من السلوك المستهدف بشكل منظم، وتجنب السلوكات التي لا علاقة لها بالسلوك المطلوب
تحديد قائمة في السلوكيات التي تؤدي إلى السلوك النهائي المطلوب
اختيار أحد هذه السلوكيات كسلوك مدخلي: يعرف السلوك المدخلي بأنه السلوك الذي يجب أن نبدأ به التشكيل.
البدء خطوة بخطوة في تعزيز كل من هذه السلوكيات لنصل في النهاية للسلوك النهائي. كما يجب تحديد المعززات والحوافز مع الطفل قبل البدء بالتشكيل.
التعلم بالنموذج (النمذجة):
 هي عملية تغيير السلوك نتيجة ملاحظة سلوك الآخرين ( أي مشاهدة نموذج معين)، مثل أن يتعلم الطفل الإستأذان عن طريق مشاهدة أحد زملائه وهو يستأذن من المعلم للخروج.
  الإقصاء:
وهو إجراء عقابي من الدرجة الثانية ويشمل سحب التعزيز الإيجابي لفترة وجيزة بعد قيام الطفل بالسلوك الغير مرغوب فيه.
ومن أنواعه: الملاحظة المشروطة: يبعد و هو يراقب، الاستثناء: يبعد و لا يراقب، العزل، يستخدم في النشاطات الاجتماعية أو مع الأخوة ومدة الإقصاء 10 دقائق.
التصحيح الزائد :
وهو الطلب من الطفل أن يعدل الأضرار التي نتجت عن سلوكه غير المقبول مثل : عندما يكسر  الطفل شيء يجب عليه التنظيف.
اشرح دائماً للطفل عن سبب استخدامك المكافأة أو العقاب حتى لو كنت تظن انه لا يفهم ذلك واحرص ان تكون تعابير وجهك متناسبه مع ما تحاول ايصاله للطفل وتذكر انه اذا توفرت له بيئه فيها الاهتمام والحب والانتماء والاحساس بالاهميه فهذا يساعده على تقليل قيامه بسلوكيات غير مرغوبه.

نصائح لابد من مراعاتها مع الطفل التوحدى

نصائح لابد من مراعاتها مع الطفل التوحدى
أولا: تقدير الحالة النفسية: 
الطفل التوحدى هو إنسان أولا وأخيرا وقبل أى شىء فهناك ما يفرحه ويجعله سعيدا وهناك ما يحزنه ويجعله مكتئبا، حتى وإن كنا نجهل السبب فشأنه شأن الطفل العادى قد يكون فى حالة نفسية وجسدية طيبة فيتعاون مع الآخرين وقد يكون فى أحيان أخرى فى حالة نفسية وجسدية سيئة لذلك لا يتجاوب مع من يتعامل معه ويرفض التعاون معه.
ثانيا: التركيز علي التواصل: 
الإنسان لا يكون إنسانا إلا بوجود الآخرين ولا يكتسب مدى إنسانيته إلا بمدى تواصله معهم ولذلك فمن المهم أن نركز فى تعاملنا مع الطفل التوحدى على تنمية التواصل البصرى واللفظى، فلا يكفى أن نعطى الطفل ما يريده أو يرغبه بمجرد نجاحه فى مهمة ما طلبت منه، بل يجب ألا تعطيه هذا الشىء إلا عندما ينظر فى وجهك وكذلك تشجعه على النظر فى وجه من يتحدث معه وبالنسبة للأطفال الذين توجد لديهم القدرة على الكلام فيجب أن نشجعه على الكلام حتى يحصل على ما يريد.
ثالثا: محاولة تقريب ودمج الطفل مع أقرانه: 
يميل الأطفال التوحدين إلى التعامل مع الكبار والاتصال بهم ويكون تعاملهم مع الكبار أسهل من تعاملهم مع الأطفال الصغار وقد يرجع هذا إلى تفهم الكبار للطفل التوحدى أو نتيجة لتعوده عليهم أو ربما لأنهم يحاولون تطويع أنفسهم لخدمته ولذلك علينا تقريب الطفل التوحدى من الأطفال الآخرين ونعلمه كيف يلعب ويتفاعل معهم.
رابعا: شغل الطفل عن الحركات النمطية: 
إن أغلب الأطفال التوحديين لديهم حركات نمطية مبتكرة يفعلونها ليل ونهار وينزعجو حينما تنهاهم عن فعلها أوتحاول وقفها ولذلك علينا أن ننهاهم عنها ليس بالكلام أو بأمرهم بالتوقف عنها أو محاولة وقفها عنوة أو معاقبتهم عند فعلها وإنما ننهاهم عنها ونمنعها بأن نشغلهم دائما ولا نتركهم مع أنفسهم يكررون هذه الحركات والأفعال النمطية.
خامسا: تنمية الثقة بالنفس والاستقلالية: 
يعانى الطفل التوحدي من فقدان الثقة وغياب المبادأة، ولذلك ينبغى أن نشجعه على فعل كل شىء بنفسه.
وعلينا أن ننتبه إلى عدم زجره أو الصراخ فى وجهه حينما لا يفعل ما نطلبه منه بشكل صحيح أو حينما يفعل شيئا خاطئا من تلقاء نفسه لأن ذلك من شأنه أن يزيد من فقدان الثقة والاستقلالية لديه ، ويجب علينا ألا نعوده على الاعتماد على الآخرين بل نعوده على الاستقلالية والاعتماد على ذاته والذى سيتحقق من خلال عدم تلبية كل ما يطلبه الطفل دون أن يبذل أى جهد.
سادسا: تدريب الطفل علي الدفاع عن نفسه: 
الطفل المصاب بالتوحد لا يستطيع فى الغالب الدفاع عن نفسه ولايستطيع التعرف على مصدر الخطر حتى أنه لا يستطيع أن يسترد ما أخذ منه ولو كان طعامه وهذا الأمر يحزن الكثيرين من أسر الأطفال التوحديين، ولذلك فمن المهم أن ندربه على كيفية رد العدوان وكيفية الهروب من مصدر الخطر وكيف يدافع عن نفسه وكيف يتعامل مع ما يعترض طريقه.
سابعا: التدريب علي اللعب: 
أثبتت الأبحاث والدراسات أن للعب دورا مهما فى النمو فهو أسلوب وطريقة لتفريغ الانفعالات وعلاج الاضطرابات الانفعالية. ولما كان للعب هذه الأهمية فى حياة الإنسان فكان من المهم أن ندرب الطفل التوحدى على اللعب وكيفية الاستمتاع به ومشاركة الآخرين فى اللعب، وبعض الأطفال التوحديين يفضلون الألعاب التركيبية والميكانيكية وتنظيم الألعاب فى صفوف وأشكال منظمة وعلينا استغلال هذا فى تدريبهم وتعلمهم لإحداث مزيد من التقدم.
ثامنا: توحيد طرق التعامل: 
قد لا يحدث تقدم فى حالة الطفل التوحدى رغم إتباعنا لمعظم المبادىء النصائح السابق ذكرها ويرجع عادة السبب فى كثير من الأحيان الي أن إسلوب التعامل فى البيت يختلف عن أسلوب التعامل فى المدرسة أو المركز أو المؤسسة التى يوجد بها، لذلك يجب أن يكون الأسلوب الذى نتعامل به مع الطفل التوحدى إسلوبا واحدا فى كل مكان يوجد به الطفل.
تاسعا: التأكد من فهم الطفل لما نطلبه منه وقدرته علي النجاح فيه: 
عندما نطلب من الطفل مهمة ما أو فعل أى نشاط فعلينا أولا أن نتأكد من مدى فهم الطفل لنا ولما نطلبه منه لأنه أحيانا يكون رفض الطفل أو إبداءه للمقاومة عند التدريب لا يرجع إلى عدم رغبته فى التعاون مع معلمه أو والده أو لمجرد الرفض وإنما قد يرجع ذلك إلي عدم فهمه لما نطلبه منه.
عاشرا: تدريب الطفل علي تقبل التغيير: 
إذا أردنا أن نبعد الروتين فى التعامل مع الطفل التوحدى فينبغى علينا أن نؤهل الطفل للتعامل مع التغيير وتقبله فعلينا أن نجعل الطفل يعرف أن عليه أن يتعامل مع الواقع كما هو وليس كما يجب أن يكون الواقع وعلينا أن نشرح ونوضح له ماذا سنفعل قبل قيامنا به ولذلك يجب أن نبدأ بالتغيرات البسيطة في البداية ثم بعد ذلك بالتغيرات الكبيرة.

نصائح لابد من مراعاتها مع الطفل التوحدى

نصائح لابد من مراعاتها مع الطفل التوحدى
أولا: تقدير الحالة النفسية: 
الطفل التوحدى هو إنسان أولا وأخيرا وقبل أى شىء فهناك ما يفرحه ويجعله سعيدا وهناك ما يحزنه ويجعله مكتئبا، حتى وإن كنا نجهل السبب فشأنه شأن الطفل العادى قد يكون فى حالة نفسية وجسدية طيبة فيتعاون مع الآخرين وقد يكون فى أحيان أخرى فى حالة نفسية وجسدية سيئة لذلك لا يتجاوب مع من يتعامل معه ويرفض التعاون معه.
ثانيا: التركيز علي التواصل: 
الإنسان لا يكون إنسانا إلا بوجود الآخرين ولا يكتسب مدى إنسانيته إلا بمدى تواصله معهم ولذلك فمن المهم أن نركز فى تعاملنا مع الطفل التوحدى على تنمية التواصل البصرى واللفظى، فلا يكفى أن نعطى الطفل ما يريده أو يرغبه بمجرد نجاحه فى مهمة ما طلبت منه، بل يجب ألا تعطيه هذا الشىء إلا عندما ينظر فى وجهك وكذلك تشجعه على النظر فى وجه من يتحدث معه وبالنسبة للأطفال الذين توجد لديهم القدرة على الكلام فيجب أن نشجعه على الكلام حتى يحصل على ما يريد.
ثالثا: محاولة تقريب ودمج الطفل مع أقرانه: 
يميل الأطفال التوحدين إلى التعامل مع الكبار والاتصال بهم ويكون تعاملهم مع الكبار أسهل من تعاملهم مع الأطفال الصغار وقد يرجع هذا إلى تفهم الكبار للطفل التوحدى أو نتيجة لتعوده عليهم أو ربما لأنهم يحاولون تطويع أنفسهم لخدمته ولذلك علينا تقريب الطفل التوحدى من الأطفال الآخرين ونعلمه كيف يلعب ويتفاعل معهم.
رابعا: شغل الطفل عن الحركات النمطية: 
إن أغلب الأطفال التوحديين لديهم حركات نمطية مبتكرة يفعلونها ليل ونهار وينزعجو حينما تنهاهم عن فعلها أوتحاول وقفها ولذلك علينا أن ننهاهم عنها ليس بالكلام أو بأمرهم بالتوقف عنها أو محاولة وقفها عنوة أو معاقبتهم عند فعلها وإنما ننهاهم عنها ونمنعها بأن نشغلهم دائما ولا نتركهم مع أنفسهم يكررون هذه الحركات والأفعال النمطية.
خامسا: تنمية الثقة بالنفس والاستقلالية: 
يعانى الطفل التوحدي من فقدان الثقة وغياب المبادأة، ولذلك ينبغى أن نشجعه على فعل كل شىء بنفسه.
وعلينا أن ننتبه إلى عدم زجره أو الصراخ فى وجهه حينما لا يفعل ما نطلبه منه بشكل صحيح أو حينما يفعل شيئا خاطئا من تلقاء نفسه لأن ذلك من شأنه أن يزيد من فقدان الثقة والاستقلالية لديه ، ويجب علينا ألا نعوده على الاعتماد على الآخرين بل نعوده على الاستقلالية والاعتماد على ذاته والذى سيتحقق من خلال عدم تلبية كل ما يطلبه الطفل دون أن يبذل أى جهد.
سادسا: تدريب الطفل علي الدفاع عن نفسه: 
الطفل المصاب بالتوحد لا يستطيع فى الغالب الدفاع عن نفسه ولايستطيع التعرف على مصدر الخطر حتى أنه لا يستطيع أن يسترد ما أخذ منه ولو كان طعامه وهذا الأمر يحزن الكثيرين من أسر الأطفال التوحديين، ولذلك فمن المهم أن ندربه على كيفية رد العدوان وكيفية الهروب من مصدر الخطر وكيف يدافع عن نفسه وكيف يتعامل مع ما يعترض طريقه.
سابعا: التدريب علي اللعب: 
أثبتت الأبحاث والدراسات أن للعب دورا مهما فى النمو فهو أسلوب وطريقة لتفريغ الانفعالات وعلاج الاضطرابات الانفعالية. ولما كان للعب هذه الأهمية فى حياة الإنسان فكان من المهم أن ندرب الطفل التوحدى على اللعب وكيفية الاستمتاع به ومشاركة الآخرين فى اللعب، وبعض الأطفال التوحديين يفضلون الألعاب التركيبية والميكانيكية وتنظيم الألعاب فى صفوف وأشكال منظمة وعلينا استغلال هذا فى تدريبهم وتعلمهم لإحداث مزيد من التقدم.
ثامنا: توحيد طرق التعامل: 
قد لا يحدث تقدم فى حالة الطفل التوحدى رغم إتباعنا لمعظم المبادىء النصائح السابق ذكرها ويرجع عادة السبب فى كثير من الأحيان الي أن إسلوب التعامل فى البيت يختلف عن أسلوب التعامل فى المدرسة أو المركز أو المؤسسة التى يوجد بها، لذلك يجب أن يكون الأسلوب الذى نتعامل به مع الطفل التوحدى إسلوبا واحدا فى كل مكان يوجد به الطفل.
تاسعا: التأكد من فهم الطفل لما نطلبه منه وقدرته علي النجاح فيه: 
عندما نطلب من الطفل مهمة ما أو فعل أى نشاط فعلينا أولا أن نتأكد من مدى فهم الطفل لنا ولما نطلبه منه لأنه أحيانا يكون رفض الطفل أو إبداءه للمقاومة عند التدريب لا يرجع إلى عدم رغبته فى التعاون مع معلمه أو والده أو لمجرد الرفض وإنما قد يرجع ذلك إلي عدم فهمه لما نطلبه منه.
عاشرا: تدريب الطفل علي تقبل التغيير: 
إذا أردنا أن نبعد الروتين فى التعامل مع الطفل التوحدى فينبغى علينا أن نؤهل الطفل للتعامل مع التغيير وتقبله فعلينا أن نجعل الطفل يعرف أن عليه أن يتعامل مع الواقع كما هو وليس كما يجب أن يكون الواقع وعلينا أن نشرح ونوضح له ماذا سنفعل قبل قيامنا به ولذلك يجب أن نبدأ بالتغيرات البسيطة في البداية ثم بعد ذلك بالتغيرات الكبيرة.